آقا رضا الهمداني

117

مصباح الفقيه

حبسه فاللَّه أولى بالعذر ، يجعل خريطة » ( 1 ) . ورواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قال : سئل عن تقطير البول ، قال : « يجعل خريطة إذا صلَّى » ( 2 ) . وصحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة أخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علَّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثمّ صلَّى يجمع بين صلاتين : الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » ( 3 ) . وربّما يستدلّ بهذه الأخبار على عدم وجوب شيء على صاحب السلس إلَّا حفظ فرجه عن تعدية النجاسة الخارجة في أثناء الصلاة . ونوقش فيها : بأنّ ما عدا الصحيحة لا تعرّض فيها للوضوء ، وإنّما هي مسوقة لبيان حكمه من حيث عروض النجاسة في أثناء الصلاة . وأمّا الصحيحة : فهي أيضا وإن كانت كذلك إلَّا أنّ أمر الإمام عليه السّلام بالجمع بين الصلاتين كالصريح في عدم تجديد الوضوء ، فهذه الرواية من حيث السكوت وعدم الأمر بإعادة الوضوء بل أمره بالجمع بين الصلاتين تدلّ على عدم ناقضيّة البول الخارج منه في أثناء الصلاتين حين الجمع

--> ( 1 ) الكافي 3 : 20 / 5 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) التهذيب 1 : 351 / 1037 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 5 . ( 3 ) الفقيه 1 : 38 / 146 ، التهذيب 1 : 348 / 1021 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 .